ابن هشام الأنصاري
323
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
توضع موضع الفاء ، كقوله : [ 415 ] - * جرى في الأنابيب ثمّ اضطرب *
--> [ 415 ] - هذا الشاهد من كلام أبي داود ، واسمه حارثة ( ويقال جارية ) بن الحجاج ، الإيادي ، من كلمة يصف فيها فرسه ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من المتقارب ، وصدره قوله : * كهزّ الرّدينيّ تحت العجاج * ( الرديني ) الرمح المنسوب إلى ردينة ، قال الجوهري : هي امرأة اشتهرت بصنعها ( العجاج ) التراب الذي تثيره أقدام المتحاربين أو خيولهم ( الأنابيب ) جمع أنبوبة ، وهي ما بين كل عقدتين من القصبة . الإعراب : ( كهز ) الكاف حرف جر ، وهز ، مجرور بالكاف ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف يقع صفة لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا عامله قوله ( اجعلب ) في بيت قبل بيت الشاهد ، وهو قوله : إذا قيد قحّم من قاده * وولّت علابيبه واجعلب وكأنه قال : واجعلب اجعلبابا مماثلا لهز الردينيّ ، وهز مضاف ، والردينيّ مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو من إضافة المصدر لمفعوله ( تحت ) ظرف مكان منصوب بهز ، وهو مضاف و ( العجاج ) مضاف إليه مجرورة بالكسرة الظاهرة ( جرى ) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى هز الردينيّ ( في ) حرف جر ( الأنابيب ) مجرور بفي ، والجار والمجرور متعلق بقوله جرى ( ثم ) حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( اضطرب ) : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وسكن لأجل الوقف . الشاهد فيه : قوله ( ثم اضطرب ) فإن الظاهر أن ( ثم ) في هذه العبارة قد خرجت عن أصل وضعها إلى موافقة الفاء في معناها ، ألا ترى أن اضطراب الرمح يحدث عقيب اهتزاز أنابيبه من غير مهلة بين الفعلين ، ولو بقيت ثم على أصلها لدل الكلام على أن الاهتزاز يجري في أنابيب الرمح ثم تحدث فترة ثم يكون اضطراب الرمح بعد هذه الفترة ، وذلك غير مستقيم . هذا توجيه كلام المؤلف هنا وفي ( مغني اللبيب ) وقال الشيخ خالد : إذ الهز متى جرى في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب ، ولم يتراخ عنه ، قاله في المغني ، واعترضه قريبه -